مجد الدين ابن الأثير

143

النهاية في غريب الحديث والأثر

ومنه حديث المغيرة يصف امرأة ( كأنها بغاث ) . ( بغثر ) في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( إذا لم أرك تبغثرت نفسي ) أي غثت وتقلبت . ويروى بالعين المهملة وقد تقدم . ( بغش ) ( ه‍ ) فيه ( كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأصابنا بغيش ) تصغير بغش ، وهو المطر القليل ، أوله الطل ثم الرذاذ ، ثم البغش . ( بغل ) في قصيدة كعب بن زهير : فيها على الأين إرقال وتبغيل التبغيل : تفعيل من البغل كأنه شبه سيرها بسير البغل لشدته . ( بغم ) ( س ) فيه ( كانت إذا وضعت يدها على سنام البعير أو عجزه رفع بغامه ) البغام صوت الإبل . ويقال لصوت الظبي أيضا بغام . ( بغي ) فيه ( ابغني أحجار أستطب بها ) يقال ابغني كذا بهمزة الوصل ، أي اطلب لي ، وأبغني بهمزة القطع ، أي أعني على الطلب . ومنه الحديث ( أبغوني حديدة أستطب بها ) بهمزة الوصل والقطع . وقد تكرر في الحديث . يقال بغى يبغي بغاء - بالضم - إذا طلب . ومنه حديث أبي بكر ( أنه خرج في بغاء إبل ) جعلوا البغاء على زنة الأدواء ، كالعطاس والزكام ، تشبيها به لشغل قلب الطلب بالداء . ( س ) ومنه حديث سراقة والهجرة ( انطلقوا بغيانا أي ناشدين وطالبين ، جمع باغ كراع ورعيان . ومنه أبي بكر في الهجرة ( لقيهما رجل بكراع الغميم ، فقال من أنتم ؟ فقال أبو بكر : باغ وهاد ، عرض ببغاء الإبل وهداية الطريق ، وهو يريد طلب الدين والهداية من الضلالة . وفي حديث عمار ( تقتله الفئة الباغية ) هي الظالمة الخارجة عن طاعة الإمام . وأصل البغي مجاوزة الحد .